مجمع البحوث الاسلامية
555
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ابن جريج : المراد به اليهود الّذين كانوا في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( الطّوسيّ 1 : 370 ) ابن زيد : اتّبعوا السّحر ، وهم أهل الكتاب . ( الطّبريّ 1 : 445 ) الجبّائيّ : المراد به اليهود الّذين كانوا في زمن سليمان . ( الطّوسيّ 1 : 370 ) الطّبريّ : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ] والصّواب من القول في تأويل قوله : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ أنّ ذلك توبيخ من اللّه لأحبار اليهود الّذين أدركوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجحدوا نبوّته وهم يعلمون أنّه للّه رسول مرسل ، وتأنيب منه لهم في رفضهم تنزيله ، وهجرهم العمل به وهو في أيديهم يعلمونه ويعرفون أنّه كتاب اللّه ، واتّباعهم واتّباع أوائلهم وأسلافهم ما تلته الشّياطين في عهد سليمان . وقد بيّنّا وجه جواز إضافة أفعال أسلافهم إليهم فيما مضى ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع . وإنّما اخترنا هذا التّأويل ، لأنّ المتبعة ما تلته الشّياطين في عهد سليمان وبعده إلى أن بعث اللّه نبيّه بالحقّ ، وأمر السّحر لم يزل في اليهود ، ولا دلالة في الآية أنّ اللّه تعالى أراد بقوله : واتّبعوا بعضا منهم دون بعض ؛ إذ كان جائزا فصيحا في كلام العرب إضافة ما وصفنا من اتّباع أسلاف المخبر عنهم بقوله : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ إلى أخلافهم بعدهم ، ولم يكن بخصوص ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أثر منقول ، ولا حجّة تدلّ عليه ، فكان الواجب من القول في ذلك أن يقال : كلّ متّبع ما تلته الشّياطين على عهد سليمان من اليهود داخل في معنى الآية ، على النّحو الّذي قلناه ( 1 : 446 ) الطّوسيّ : واختلفوا في المعنيّ بقوله : ( واتّبعوا ) على ثلاثة أقوال [ وهي قول ابن جريج والجبّائيّ ] وقال قوم : المراد به الجميع ، وهو قول المتأخّرين ، قال : لأنّ مبتغي السّحر من اليهود لم يزالوا منذ عهد سليمان إلى أن بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( 1 : 370 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 173 ) الفخر الرّازيّ : قوله تعالى : ( واتّبعوا ) حكاية عمّن تقدّم ذكره وهم اليهود ، ثمّ فيه أقوال : أحدها : أنّهم اليهود الّذين كانوا في زمان محمّد عليه الصّلاة والسّلام . وثانيها : أنّهم الّذين تقدّموا من اليهود . وثالثها : أنّهم الّذين كانوا في زمن سليمان عليه السّلام من السّحرة ، لأنّ أكثر اليهود ينكرون نبوّة سليمان عليه السّلام ويعدّونه من جملة الملوك في الدّنيا ، فالّذين منهم كانوا في زمانه لا يمتنع أن يعتقدوا فيه أنّه إنّما وجد ذلك الملك العظيم بسبب السّحر . ورابعها : أنّه يتناول الكلّ ، وهذا أولى لأنّه ليس صرف اللّفظ إلى البعض أولى من صرفه إلى غيره ؛ إذ لا دليل على التّخصيص . ( 3 : 203 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 1 : 386 ) القرطبيّ : هذا إخبار من اللّه تعالى عن الطّائفة الّذين نبذوا الكتاب بأنّهم اتّبعوا السّحر أيضا ، وهم اليهود . ( 2 : 41 ) نحوه القاسميّ . ( 2 : 207 ) أبو حيّان : معنى ( اتّبعوا ) أي اقتدوا به إماما ، أو